أبي هلال العسكري

119

جمهرة الأمثال

وقال أوس بن حارثة لابنه إنما تعز من ترى ويعزك من لا ترى وقلت : وقد يعرض المحذور من حيث يرتجى * ويمكنك المرجو من حيث يتقى وقيل لا ينفع سهولة المطلب مع وعورة القدر ولا يغنى الحذر إذا حم القدر وإذا حم القدر دم البصر وإذا أبرم القدر حسن الظفر وإذا حان القضاء ضاق القضاء وقال الشاعر : * ذهب الفضاء بحيلة المحتال * ومعنى قوله ( دم البصر ) أي سد كأنه طلي بشيء من قولك دممت القدر إذا طليتها بالطحال . * * * 114 - قولهم أتتك بحائن رجلاه يضرب مثلا للرجل يسعى إلى المكروه حتى يقع فيه والمثل للحارث بن جبلة الغساني وكان المنذر بن المنذر قال لحرملة بن عسلة اهج الحارث ابن جبلة فقال إن غسان أخوالي ولا يحسن بي هجاؤهم فتهدده فقال : ألم تر أني بلغت المشيبا * لدى دار قومي عفا كسوبا وأن الإله تنصفته * بألا أعق وألا أحوبا